محمد بن الحسين الآجري
42
أخلاق حملة القرآن
2 - وحدثنا أبو بكر أيضا ، قال : ثنا الحسن « 1 » بن محمد بن الصباح الزّعفرانيّ ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : سمعت أبا عبيدة الناجي « 2 » يقول : إنه سمع الحسن « 3 » يقول : الزموا كتاب اللّه - عزّ وجلّ - وتتبعوا ما فيه من الأمثال ، وكونوا فيه من أهل البصر ، ثم قال : رحم اللّه عبدا عرض نفسه وعمله على كتاب اللّه تعالى ، فإن وافق كتاب اللّه حمد اللّه وسأله الزيادة ، وإن خالف كتاب اللّه - جلّت عظمته - عتب « 4 » نفسه ، ورجع من قريب . 3 - حدثنا أبو عبد اللّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، قال : ثنا
--> - جمرة عن إبراهيم ، قال : قال عبد اللّه : اقرأوا القرآن وحركوا به القلوب ، لا يكون همّ أحدكم آخر السورة ) . ونقله ابن كثير في تفسيره بنصه ( 4 / 434 ) ، وأبو شامة عن المؤلف في المرشد الوجيز ( ص 205 ) وكذلك السيوطي في الإتقان ( 1 / 299 ) . وأخرجه أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني العطار في « التمهيد في معرفة التجويد » ( 60 و ) مرفوعا عن ابن عباس . والهذّ : سرعة القراءة والقطع . والدّقل : رديء التمر ، وإنما القراءة المحمودة هي التي تكون ترتيلا ، وقد جاء رجل إلى عبد اللّه بن مسعود فقال : إني قرأت البارحة المفصّل في ركعة ، فقال عبد اللّه : أهذّا كهذّ الشعر ، ونثرا كنثر الدّقل . . ( انظر : أبو عبيد : فضائل القرآن 59 و ، وسنن أبي داود 2 / 56 وابن حجر : فتح الباري 9 / 88 ) . ( 1 ) ن : الحسين ، وهو تصحيف . ( 2 ) ب : الباجي ، وهو تصحيف . وأبو عبيدة الناجي هو بكر بن الأسود ، روى عن الحسن وابن سيرين ، ضعيف متهم بالكذب ( انظر : النسائي : الضعفاء والمتروكين ص 25 ، والذهبي : المغني في الضعفاء 1 / 112 و 2 / 796 ) . ( 3 ) هو الحسن بن أبي الحسن البصري ، واسم أبيه يسار ، ثقة فقيه فاضل مشهور ، يرسل كثيرا ويدلس ، مات سنة 110 ه ( ابن حجر : تقريب التهذيب 1 / 165 ، والسيوطي : طبقات الحفاظ ص 28 ) . ( 4 ) ن ع ظ : أعتب . والصواب ( عتب ) ، ومعناه : لام . وأما ( أعتب ) فمعناه : أرضاه بعد العتاب .